مقدمة
أشد مايؤلمنى فى أمتى العربية أن أجد كثيراً من أهلها ، وقد صاروا كالخراف وراء شخصٍ بأكثر من حجةٍ سواء التعاطف أو الثقة الساذجة أحياناً فى أنه هو وحده صاحب الحق والصواب ، وكلما مررتُ بمكانٍ ما أشاهد هؤلاء الذين ألغوا عقولهم عن التفكير ، ومشوا خلف هذا الأحمق ، دون أى تفكيرٍ منهم فى الاستقلال برأيهم !!!...




من هوالإمعة ؟



يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " لا يكن أحدكم إمعة يقول: إن أحسن الناس أحسنتُ، وإن أساءوا أسأتُ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم "....





احترام الإسلام للعقل
إن ديننا الإسلامي دين يحترم العقل، وبالعقل ميز الله الإنسان عن سائر الكائنات، وقد جعل الله للعقل وظيفة ينبغي على كل مسلم عاقل ألا يعطل هذه الوظيفة، ووظيفة العقل هي النظر والتأمل والتفكير حتى لا يقع الإنسان فريسة للجهل والتخلف والجمود، وإن الناظر في كتاب الله عز وجل يجد أن الله قد حث الإنسان على استخدام عقله وعاب الذين يعطلون عقولهم، فنجد الكثير من الآيات القرآنية تنتهي بقوله تعالى: [ أفلا يعقلون ]، [ إن في ذلك لآيات لقومٍ يتفكرون ]، [ إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون... ].



فلا قيمة للإنسان بدون تفكير ....






دعوةٌ لكل إمعة
أدعو كل من توقف عقله عن التفكير والتمييز
أدعو كل من سار وراء رجلٍ أوهمه بالصواب
أدعو كل من اعتبر كلام الغير مخدراً جعله يغيب عن الوعى ...
أدعو كل من أغمض عينه عن الحقيقة...
أدعو كل من كان شخصيته ضعيفة وسار وراء رأى الآخرين...





ألا فاستيققظ أيها الإمعة
لاتعطل عقلكَ
ليكن لكَ رأى مستقل
لاتكن كالبهائم التى ليس لها من همٍ إلا الطعام والشراب
وينطبق عليكَ قول الله تعالى : ( n]والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوىً لهم ].
لاتعش عبارة عن إنسانٍ ساذج أبله يردد مايقوله الآخرون
أين عقلك
أين شخصيتك المستقلة
أين كرامتك





وفي مثل هؤلاء يقول الشاعر
مَشَى الطاووسُ يوماً باعْوجاجٍ ... فقلدَ شكلَ مَشيتهِ بنوهُ
فقالَ علامَ تختالونَ ؟ فقالوا : ... بدأْتَ به ونحنُ مقلِدوهُ
فخالِفْ سيركَ المعوجَّ واعدلْ ... فإنا إن عدلْتَ معدلوه
أمَا تدري أبانا كلُّ فرعٍ ... يجاري بالخُطى من أدبـوه
وينشَأُ ناشئُ الفتيانِ منا ... على ما كان عوَّدَه أبــوه





فيارب
اجعلنى سبباً فى إيقاظ النائمين
واجعلنى شمعةً تضيئ للمتخبطين
واجعل صوتى يصل للهاربين
فيعودوا لحظيرة الحق
ولايكونوا إمعة لأحد يسير بهم وهم رهن إصبعه !!
ولاعزاء للأمة التى انكسرتْ شوكتها ، ووقع من كنا نحسبهم مع المثقفين ، فوجدناهم فريسةً سهلة للانقياد خلف غيرهم بلا عقلٍ وبلافكر وبلاشخصية...


اهلا ومرحبا بكم 

عمرو مجدى الشناوى

صاحب شبكة ميرو كوم

شبكة ميرو كوم

منتديات ميرو كوم